نحو تجريم الإبادة البيئية محليًا ودوليًا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن الإضرار بالنظام البيئي أو المساس به يعد تهديدًا لآمن البشرية كلها، إذ تقف البشرية عند مفترق طرق نتيجة المساس بالنظام البيئي والتعدي عليه، بما ينبئ بعواقب وخيمة وكارثية على المجتمع ككل، كنتيجة حتمية لما يحدث من انبعاث الغازات الدفينة وتدمير النظم البيئية والمساس بها، مما جعل بعض الدول وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية تبني مبادرات لحماية البيئة من خلال إصدار أنظمة وتشريعات لحماية البيئة، وتبني مبادرات للمحافظة عليها ضمن رؤية 2030، فالإبادة البيئية هي تدمير ولو جزء من النظام البيئي أو الحاق الضرر بأنواع الحياة، بما يؤدي إلى تدهور غير معقول للبيئة، ومن هنا كانت أهمية البحث والتي تكمن في انقاذ النظام البيئي من التدمير لضمان سلامة وأمن البشرية وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة، خاصة في ضوء عدم تحديد أفعال الإبادة البيئية على سبيل الحصر، وتكمن إشكالية البحث حول خطورة الأنشطة والأفعال التي تؤدي إلى الإبادة البيئية، دون مواجهة حقيقية لمرتكبها، وما يترتب عليه من ضرورة تدخل القانون الجنائي لتحديد صور الأفعال المجرمة، وملاحقة مرتكبيها مهما كانت صفاتهم، سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو أشخاص اعتبارية، وسنتعمد في بحثنا على المنهج التحليلي لتحليل النصوص النظامية والمواثيق الدولية، والآراء المختلفة، والاستعانة كذلك بالمنهج المقارن في بعض أجزاء البحث، ولعل من أهم نتائج البحث: عدم وجود تعريف جامع لمفهوم الإبادة البيئية، واتجاه بعض الدول نحو ضرورة تجريم الإبادة البيئية دوليا، ومن أهم توصياتنا في هذا البحث: عقد اتفاقية دولية لتجريم الإبادة الدولية، وضرورة تحديد صور السلوك الاجرامي في جريمة الإبادة البيئية، وأن يكفل القانون الجنائي الدولي بحماية نصوص الاتفاقية الدولية من خلال عقوبات رادعة ومحددة.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.