ملامح من مذهب الإثبات المختلط في نظام الإثبات السعودي بين التحليل والمناقشة

محتوى المقالة الرئيسي

د. الهندي أحمد الشريف مختار

الملخص

  أدت التطورات القانونية المعاصرة إلى بروز تحديات كبيرة في مجال الإثبات القضائي، مما جعل تبني مذهب واحد أمراً غير ممكن عملياً. من هذا المنطلق، اختار المنظم السعودي الأخذ بمذهب الإثبات المختلط، حيث نجد أنه في بعض النصوص قد أخذ بمذهب الاثبات الحر بما يتناسب وطبيعة الدعوى والدليل، وقد أخذ في بعضها بمذهب الاثبات المقيد، حيث يصعب بناء على ذلك تحديد اعتماد المنظم على مذهب واحد دون غيره، لذا فإنه يمكن القول إن المذهب المختلط هو الأكثر حضوراً في مواد النظام.


  ومعلوم أن المذهب المختلط في حقيقته مزيج من المذهب الحر في الإثبات والمذهب المقيد. حيث يمنح القاضي سلطة تقديرية في قبول الأدلة ووزنها، مع وجود قيود معينة على بعض أنواع الأدلة في حالات محددة، خاصة في القضايا ذات القيمة المالية العالية، وقد جاءت هذه الورقة في هدفها الأساس لبيان تلك الملامح التي تشير إلى أن أخذ المنظم السعودي بمذهب الاثبات المختلط، وذلك من خلال نظام الإثبات السعودي الصادر بتاريخ 26/05/1443هـ (30/12/2021م)، وقد اتبعت في البحث المنهج الاستقرائي والتحليلي. وتتمثل خطة البحث في تناول الحالات التي أخذ فيها المنظم السعودي بمذهب الإثبات الحر، ثم بيان الحالات التي اعتمد فيها المذهب المقيد، وصولاً إلى استعراض الحالات التي أُخذ فيها بالمذهب المختلط، مع تسليط الضوء على ما أفرزته هذه التوجهات من تنظيمات قانونية مستحدثة.

تفاصيل المقالة

القسم
Articles