طرق الإثبات الرقمية وحجيتها الشرعية (دراسة فقهية مقارنة)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إن التطور الذي يشهده العصر الحديث في المجالات التقنية والعلمية المتنوعة أدى إلى الانتقال من عالم المحسوسات إلى عالم الرقميات والبيانات المخزنة في أنظمة المعلومات، وذلك كبديل للبيانات المحررة على الورق والملفات التقليدية، وهذا يعني ظهور أنواعٍ وأشكالٍ جديدة من الأدلة ووسائل الإثبات، وهي الأدلة الرقمية.
وغاية الشريعة الإسلامية هي: أن يمارس كل إنسان حقه، ويحافظ على حقوق الآخرين، فندب الشرع الحكيم إلى كتابة العقود، وتوثيق الديون، وإقامة الشهادة خوفاً من الجحود والإنكار، غير أن طرق الإثبات في عصرنا الحاضر اختلفت وأصبح معظمها رقمية.
ومن هذه الطرق الرقمية: تقنية البلوك تشين فقد صار إبرام العقود الذكية، وإجراء المعاملات المالية ونقل أصول الملكية وغير ذلك، يتم بدرجة عالية من الأمان والسهولة واليسر وفي دقائق معدودة، بطريقة آلية مشفرة عبر تقنية البلوك تشين.
وأيضاً: الإثبات عن طريق بصمة الوجه وهو ما تم تفعيله في المطارات الدولية ومنها مطار الملك عبد العزيز بجده بالمملكة العربية السعودية، وتتميز البوابات الإلكترونية بقدرتها على التحقق من هوية المسافر في مرحلة واحدة عبر مسح جواز السفر وصورة الوجه، مما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية في المطارات، دون الحاجة إلى تتدخل الموظفين في إثبات دخول المسافر أو خروجه من الدولة والاستغناء عن ختم الدخول والخروج. وغيرها من طرق الاثبات الرقمية.
فهل هذه الطرق الرقمية لها حجيتها الشرعية في إثبات الحقوق، أم أنها مجرد قرائن تحتاج إلى أدلة آخري تقويها وتعضدها؟ من هنا جاءت هذه الدراسة لبيان طرق الاثبات الرقمية ومدي حجيتها الشرعية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.