الآليات الدولية لمكافحة الجريمة الإلكترونية وتحدياتها

محتوى المقالة الرئيسي

د. محمود محمد محمود ياسين

الملخص

أصبحت التكنولوجيا في العصر الحالي جزءًا لا ينفصل عن المجتمعات الحديثة، وبناءً عليه اعتُبرت الجرائم الإلكترونية خطرًا شائعًا على المستوى العالمي، وذلك في ظل وجود أكثر من 4.5 مليار شخص متصلين بشبكة الإنترنت، الأمر الذي يجعل نصف سكان العالم معرضين بصورة محتملة لخطر الوقوع ضحية للجرائم الإلكترونية.


إذ تحوّل الفضاء الإعلامي والشبكة العنكبوتية إلى ميدان صراع يعتمد على العقول والتقنيات والفنيات والخبرات في المجال الإلكتروني، ولعل من أكثر الفئات نشاطًا وفاعلية التي تعرفنا عليها من خلال وسائل الإعلام والفضاء الافتراضي هي جماعات الهاكرز أو ما يُعرف بالتجسس التقني.


وقد شهد المجتمع الدولي خلال العقد الأخير موجة انتشار واسعة لتكنولوجيا الحواسيب والشبكات المعلوماتية، التي أحدثت تحولًا جذريًا في مختلف مجالات حياتنا، ويلاحظ أن لكل ظاهرة جانبها الإيجابي وجانبها السلبي، فعلى الرغم من التطور الكبير الذي صاحب ثورة المعلومات، إلا أنها في الوقت ذاته جعلت المجتمع الدولي يواجه أخطار جديدة ارتبطت بهذا التطور المتسارع.


ولا شك أن موضوع الآليات القانونية لمكافحة الجريمة المعلوماتية أصبح هاجسًا يقلق رجال القانون بصفة خاصة، لذلك بات من الضروري أن تتسع دائرة التعاون مع المتخصصين في التقنيات الرقمية، ورجال القانون، والمؤسسات الرسمية في الدولة، وكذلك على المستوى الدولي، من أجل سن قوانين وتشريعات فعالة تكافح مرتكبي تلك الجرائم، كما تتجلى أهمية هذا البحث من الناحية النظرية في معرفة مدى كفاية النصوص القانونية الحالية في منع الجريمة المعلوماتية وردع مرتكبيها، ومدى الحاجة إلى استحداث نصوص قانونية جديدة للحد من هذه الظاهرة.

تفاصيل المقالة

القسم
Articles