التحكيم والوساطة الاتفاقية على ضوء مستجدات القانون رقم 95.17
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يناقش هذا المقال أهم المستجدات التي جاء بها القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، حيث أصبح الحديث عن الوسائل البديلة لحل المنازعات اليوم ذا أهمية بالغة، باعتبارها أدوات قانونية تتيح تسوية النزاعات بشكل سريع وفعّال، وفي أي زمان ومكان. إذ يهدف هذا القانون إلى تعزيز السرعة والمرونة والكفاءة في حل النزاعات، وإضفاء الطابع السري على مسطرة المنازعة، وكذا تكريس مرونة الإجراءات مقارنة بالمسالك القضائية التقليدية، فضلاً عن تسهيل تنفيذ الأحكام، وتوسيع نطاق الوساطة، وتعزيز مرونة عقد التحكيم، وتوسيع الاختصاص القضائي، وتطوير آليات الطعن، والتمييز بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الخاص، وتأهيل القضاء لمواكبة نظام التحكيم، وضمان الحياد بالنسبة للأجنبي الذي يُعد طرفًا في النزاع، إلى جانب مزايا أخرى تنعكس إيجابًا على الاقتصاد والسوق.
ويساهم كل ذلك بشكل كبير في تشجيع الاستثمارات بالمغرب وترسيخ دعائم الأمن القانوني في ميدان الأعمال، خاصة في ظل اتساع العلاقات الدولية في المجال الاقتصادي، وعولمة الاقتصاد، وسرعة تحرك رؤوس الأموال.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون رقم 95.17 لا يُعد مجرد تعديل تقني، بل يجسد رؤية استراتيجية تهدف إلى ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية، بما يضمن خلق بيئة أعمال تنافسية قادرة على مواكبة سرعة التدفقات المالية وتحديات الاقتصاد الرقمي. وقد جاء هذا القانون لتجاوز الصعوبات القانونية والعملية التي كانت تعترض نظامي التحكيم والوساطة في المغرب. باختصار، فهذا القانون هو محاولة لإنشاء منظومة تحكيم ووساطة متكاملة وفعالة بالمغرب، تجمع بين الحداثة والاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.