الإطار القانوني للحكومة الإلكترونية وأثره على تحسين الخدمات العامة: دراسة تحليلية لتجربة المملكة العربية السعودية في ضوء رؤية 2030
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث إشكالية الإطار القانوني للحكومة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، مسلطاً الضوء على الدور الجوهري للتشريعات في تحسين جودة الخدمات العامة وتيسير وصول المستفيدين إليها، وذلك في ظل الطموحات الكبيرة التي رسمتها رؤية المملكة 2030 للتحول الرقمي الشامل وبناء حكومة ذكية وفعالة.
وينقسم البحث إلى مبحثين رئيسيين: يستعرض المبحث الأول التطور التاريخي والمفاهيمي للحكومة الإلكترونية والإدارة العامة الرقمية، مبرزاً مستويات التحول التي شهدتها المملكة من مجرد نشر المعلومات إلى تقديم خدمات تفاعلية وتكاملية.
ويحلل المبحث الثاني المنظومة التشريعية القائمة، متضمناً قراءة نقدية لنظام التعاملات الإلكترونية، ونظام حماية البيانات الشخصية، ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، مع تقييم مدى كفايتها لمواكبة القفزات التقنية المتسارعة والدور التنظيمي لهيئة الحكومة الرقمية.
ويشخص البحث جملة من التحديات القانونية التي تواجه التطبيق العملي، وأبرزها: إشكاليات حماية الخصوصية وأمن البيانات في البيئة الرقمية، والاعتراف القانوني الكامل بالتوقيع الإلكتروني في كافة المعاملات، والمسؤولية القانونية عن الأخطاء الناتجة عن الأنظمة التقنية، فضلاً عن تحديات الفجوة الرقمية والتكامل التقني والتشريعي بين الجهات الحكومية المختلفة.
ويخلص البحث إلى ضرورة الانتقال من التنظيم المجزأ إلى إطار تنظيمي متكامل يواكب آفاق المستقبل. ويوصي المشرع السعودي بتبني مبدأ "الخصوصية بالتصميم" كركيزة أساسية، وتحديث التشريعات لتعالج التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والعقود الذكية، مع تعزيز آليات الشفافية والمساءلة والرقابة لضمان بناء بيئة رقمية حكومية آمنة وموثوقة، بما يسهم في تحقيق ريادة المملكة عالمياً في مجال الحكومة الرقمية.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.