الالتزام بالشفافية والإفصاح في عقود التأمين الإلكترونية دراسة تحليلية مقارنة بين النظامين السعودي والمصري

محتوى المقالة الرئيسي

د. محمود محي الدين صادق بكري

الملخص

تعد عقود التأمين من أهم الوسائل القانونية والاقتصادية التي أسهمت في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، لما تؤديه من دور أساسي في إدارة الأخطار وتوزيع آثارها السلبية بين عدد كبير من الأفراد، بما يحد من انعكاساتها المباشرة على الذمة المالية للأشخاص، ومع التطور المتسارع في قطاع التأمين، ولا سيما في ظل التحول الرقمي واعتماد الوسائل الإلكترونية في إبرام العقود، برز الالتزام بالشفافية والإفصاح كعنصر جوهري لضمان صحة الرضا التعاقدي وتعزيز الثقة بين طرفي عقد التأمين.


ويمثل الالتزام بالشفافية والإفصاح في عقود التأمين الإلكترونية تطبيقًا عمليًا لمبدأ حسن النية الذي يحكم العلاقات التعاقدية بوجه عام، ويكتسب أهمية خاصة في عقود التأمين نظرًا لطبيعتها الفنية وتعقيد شروطها واستثناءاتها، فضلًا عن عدم تكافؤ المعرفة والخبرة بين المؤمن والمؤمَّن له، وعلى الرغم من وجود تنظيمات نظامية وتشريعية في كل من النظامين السعودي والمصري تهدف إلى تنظيم عقد التأمين وحماية الطرف الضعيف فيه، إلا أن التطبيق العملي يكشف عن استمرار عدد من الإشكالات.


وتتمثل هذه الإشكالات في استخدام لغة تعاقدية معقدة أو غامضة، أو الاكتفاء بإفصاح شكلي لا يحقق الإحاطة الحقيقية بمضمون العقد ومخاطره وحدود التغطية التأمينية، فضلًا عن ضعف وعي المؤمَّن له بحقوقه في المعرفة والاطلاع. وتكمن خطورة هذه الإشكالات فيما قد تؤدي إليه من إخلال بالتوازن العقدي، بما قد يترتب عليه بطلان عقد التأمين أو ترتيب مسؤولية قانونية مدنية أو تعاقدية على أحد أطرافه.


وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل الالتزام بالشفافية والإفصاح في عقود التأمين الإلكترونية من خلال دراسة تحليلية مقارنة بين النظامين السعودي والمصري، مع بيان أوجه القصور التشريعي والتطبيقي، واقتراح آليات قانونية تسهم في تعزيز حماية المؤمَّن له وتحقيق العدالة التعاقدية في البيئة الرقمية.

تفاصيل المقالة

القسم
Articles