الإطار العام للنظام القضائي الدولي

محتوى المقالة الرئيسي

د. صفاء رضا راشد

الملخص

يكشف البحث عن التطورات الجديدة للنزاعات الدولية المرتبطة بأكثر من فرع للقانون يتناول البحث النظام القضائى الدولى بوصفه إحدى أهم وسائل التسوية السلمية للمنازعات الدولية، التى كرسها ميثاق الأمم المتحدة، مع إبراز تطور القضاء الدولى وتعدد محاكمه نتيجة اتساع فروع القانون الدولى المعاصر، ويهدف البحث إلى بيان مفهوم النظام القضائى الدولى وطبيعته القانونية وسماته ووظائفه، فى ظل تزايد عدد المحاكم الدولية الدائمة والمؤقتة، وما يترتب على ذلك من إشكاليات، أهمها تجزئة القانون الدولى وضعف التنسيق بين الهيئات القضائية الدولية، ويعتمد البحث على المنهجين الاستنباطى والتحليلى فى دراسة النصوص الدولية، خاصة ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب المنهج الاستقرائى من خلال تحليل الأحكام القضائية والآراء الفقهية، كما يستعرض الخلاف الفقهى حول تعريف النظام القضائى الدولى، وينتهى إلى تعريفه بوصفه مجموعة القواعد المنظمة لعمل المحاكم الدولية، العالمية والإقليمية، التى تطبق قواعد القانون الدولى وتصدر أحكاماً ملزمة وفتاوى استشارية.


     ويبرز البحث الطبيعة الخاصة للنظام القضائى الدولى مقارنة بالنظم القضائية الداخلية، من حيث الأشخاص المخاطبين بأحكامه، وغياب مبدأ التقاضى على درجتين، وصعوبات تنفيذ الأحكام الدولية، كما يوضح سماته المميزة، وعلى رأسها مبدأ الرضائية، وحق القضاة فى إبداء الآراء المستقلة أو المخالفة، ونظام القاضى المؤقت داخل المحاكم الدولية، ويخلص البحث إلى أن النظام القضائى الدولى يمثل أداة أساسية لترسيخ سيادة القانون على الصعيد الدولى، رغم ما يواجهه من تحديات تنظيمية وعملية، تستلزم مزيداً من التنسيق والتطوير لضمان فعاليته، كما يؤكد البحث أهمية الدور الافتائى للمحاكم الدولية فى تفسير قواعد القانون الدولى، وإسهام الاجتهاد القضائى فى سد الفراغ التشريعى، وتوحيد المبادئ العامة، وتعزيز الأمن القانونى الدولى، بما يدعم الثقة فى القضاء الدولى كوسيلة عادلة وفعالة لتسوية المنازعات، بما يحقق الاستقرار والسلم الدوليين على المدى البعيد بين الدول المختلفة عالمياً.

تفاصيل المقالة

القسم
Articles