إثبات الزنا بالبصمة الوراثية دراسة مقارنة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث إثبات جريمة الزنا بالبصمة الوراثية، في ضوء الحقائق العلمية، وما يثيره ذلك من إشكالات فقهية، وقانونية تتعلق بحجية البصمة الوراثية في إثبات الزنا، ومدى إمكانية إقامة الحد بناء عليها.
هدف البحث إلى تحليل الجوانب العلمية الحديثة المتعلقة بقطعية دلالة نتائجها، والتكييف الشرعي للاعتماد على البصمة الوراثية في إثبات الزنا، ومدى إمكانية إقامة الحد بناءً عليها، وقد اعتمد الباحث على المنهج الاستقرائي التحليلي المقارن، من خلال تتبع الواقع العلمي للبصمة الوراثية، وأقوال الفقهاء.
توصل البحث إلى أن الزنا جريمة اشتراك اتفاقي، وأن البصمة الوراثية حجة قاطعة في دلالتها، وأنها يمكن أن تشكّل دليلاً معتبرًا في إثبات جريمة الزنا، لا سيما عند توافر القرائن المعزِّزة، كما خلص إلى أنه لا تلازم بالضرورة بين ثبوت الجريمة الحدية وبين إقامة الحد؛ إذ قد يمنع من تطبيقه مانع شرعي، ومع ذلك لا يسقط وصف الجريمة عن الفعل المرتكب، وأن مقتضى العدل يستوجب عدم إفلات أي من المشتركين في الجريمة بعد اتفاق عليها من العقوبة بعد ثبوت الجرم، ولو لم تتوافر شروط إيقاع الحد. وقد أوصى البحث بإمكانية توقيع عقوبة تعزيرية لا تقل في الردع عن العقوبة الحدية على من ثبت عليه الزنا بالبصمة الوراثية، مراعاةً لمقاصد الشريعة في حفظ الأعراض وتحقيق الردع العام.
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.