أثر التقاضي عن بعُد على عمل المحامي

محتوى المقالة الرئيسي

بندر سعد سعود الحربي

الملخص

تتمحور هذه الدراسة حول رصد المتغيرات التي طرأت على مهنة المحاماة في ظل تبني منظومة "التقاضي عن بُعد"، كأحد المفرزات الأساسية للتحول الرقمي في القطاع العدلي. وقد سعى البحث إلى تفكيك ماهية هذه المنظومة باعتبارها بيئة قضائية افتراضية تتجاوز الحيز المكاني التقليدي، معرجاً على أطرها التنظيمية وشروطها الإجرائية في ضوء الأنظمة الدولية والتشريع السعودي.


وتخلص الدراسة إلى أن هذا التحول أحدث ازدواجية في الأثر؛ فمن ناحية، ساهم بفعالية في تكريس مفهوم "العدالة الناجزة" عبر تيسير الإجراءات، واختزال الزمن، وخفض الكلفة التشغيلية للتنقل الورقي والفيزيائي. ومن ناحية أخرى، كشف البحث عن جملة من التحديات اللوجستية والتقنية التي قد تقوض كفاءة المحامي، ومن أبرزها مخاطر الأمن السيبراني، وضعف البنية التحتية الرقمية، وما يُعرف بـ "الأمية المعلوماتية" التي قد تحول دون التفاعل الأمثل مع منصات القضاء.


وفي ختامها، قدمت الدراسة رؤية استشرافية لتعزيز كفاءة المحامين تقنياً، عبر التوصية بإنشاء منصات تدريبية متخصصة ومحاكاة جلسات افتراضية (Moot Courts) لردم الفجوة بين الممارسة القانونية التقليدية والتقنيات القضائية الحديثة.

تفاصيل المقالة

القسم
Articles